الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
274
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ما عن الفقهاء في ذلك وهي روايات : فمنها : قول علي عليه السّلام لشريح في خبر سلمة بن كهيل عن أبيه عن عمرو بن أبي المقدام عن الحسن بن محبوب « 1 » : « ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوّك من عدلك الحديث » ، ولا يخفى دلالتها على بعض ما في المتن عن المحقق وهو الكلام والنظر ان كان المراد بالوجه النظر أيضا والمراد بالمجلس مجلس القاضي لا مجلس المتخاصمين . ومنها « 2 » : عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبيد اللّه بن علي الحلبي « قال : قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام قال : أمير المؤمنين عليه السّلام لعمر بن خطاب ثلاث ان حفظتهن وعملت بهنّ كفتك ما سواهنّ وان تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ قال : وما هنّ يا أبا الحسن ؟ قال : إقامة الحدود على القريب والبعيد والحكم بكتاب اللّه في الرضا والسخط والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود ، قال عمر : لعمري لقد أوجزت وأبلغت » ، ولا يخفى عدم الدلالة الّا على العدل في الحكم مما ذكره المحقق وهو لا خلاف فيه لما مرّ . ومنها : خبر السكوني « 3 » « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السّلام من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس » ، ولا يخفى أيضا دلالتها على بعض ما في المتن عن المحقق مع إضافة الإشارة اليه . وبهذا الاسناد « 4 » وفيه النهى عنه صلّى اللّه عليه وآله من أن يضاف الخصم الّا ومعه خصمه وقد تقدم في المسائل السابقة . ومنها : النبوي « 5 » : « من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعنّ صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر » وقد رواه في المسالك أيضا ، ولا يخفى عدم الدلالة الّا على العدالة في المجلس مما في
--> ( 1 ) - في باب 1 من آداب القاضي ح 1 . ( 2 ) - ما في الباب أيضا ح 2 . ( 3 ) - في باب 3 من آداب القاضي ح 1 . ( 4 ) - في الباب المتقدم ح 2 . ( 5 ) - في سنن البيهقي ج 10 ص 135 .